عرض الاستشارات

اسم المستشير :       رقم الاستشارة : 713
السؤال :

ما الكتب الشرعية التي تنصحون بها طالب العلم المتوسط؟

الجواب :

     أولاً أقول: لا كتاب أفضل من كتاب الله سبحانه وتعالى الذي أحث إخواني عليه، وأن يعتنوا بالقرآن حفظاً وفهماً وعملاً، فقد كان الصحابة رضي الله عنهم لا يتجاوزون عشر آيات، حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل يتعلمون العلم والعمل جميعاً، ثم بعد ذلك الاعتناء بما صح عن النبي صلي الله عليه وسلم من الأحاديث، ومعلوم أنها أعني الأحاديث التي صحت عن النبي صلي الله عليه وسلم كثيرة جداً، وطالب العلم المبتدئ أو المتوسط لا يمكنه الإحاطة بها، لكن هناك كتب مصنفة في هذا الباب يمكن الرجوع إليها؛ مثل: كتاب عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي، ومثل: كتاب الأربعين النووية في النووي رحمه الله، وغير ذلك من الكتب المختصرة، ثم بعد هذا يرتقي إلى الكتب المطولة نوعاً ماء؛ بلوغ المرام والمنتقى من أخبار المصطفى، ثم بعد هذا يزداد في قراءة كتب الأحاديث المصنفة؛ كصحيح البخاري وصحيح مسلم، أما في الفقه فينظر إلى أفضل كتاب ألف في ذلك يقرؤه؛ لينتفع به، ويطبقه على ما عرفه من الأدلة، حتى يكون جامعاً بين المسائل والدلائل، أما في النحو فيأخذ بالكتب المختصرة أولاً مثل: كتاب الأجرومية فإنه كتاب مختصر مبارك مفيد مقسم تقسيماً يحيط به المبتدئ، ولا سيما إذا يسر الله له من يقربه الشرح، ثم بعد هذا أنصحه بأن يحفظ ألفية ابن مالك رحمه الله ويتفهم معناها؛ لأنها ألفية مباركة فيها خير كثير، ثم أني أنصح أيضاً أن يلازم شيخاً يثق به في علمه ودينه وأخلاقه؛ لأن الاتصال بالمشايخ أو لأن تلقي العلم على المشايخ أقرب إلى الإحاطة بالعلم، وإلى معرفة الصواب وأقصر إلى طالب العلم؛ لأن طالب العلم الذي يقرؤه من الكتب إذا لم يكرس جهوده ليلاً ونهاراً، فإنه لا يحصل شيئاً، ثم إن الكتب أيضاً متنوعة منها ما هو ملتزم بالصحيح، أو ملتزم بترجيح ما يصح ترجيحه، أو ما هو متعصب بالمذهب الذي هو عليه، حتى إن بعض المؤلفين عفا الله عنا وعنهم أحياناً يلوون أعناق النصوص؛ لتكون مطابقة لما يذهبون إليه، لذلك أرى أن يعتمد الإنسان بالشيخ الذي يدرس عليه في علمه ودينه وخلقه.

المستشار : العلامة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -
تقييم مدى استفادة الزائر من الاستشارة