عرض الاستشارات

اسم المستشير :       رقم الاستشارة : 712
السؤال :

كيف يحفظ الإنسان وقته إذا كان من طلاب العلم؟ 

الجواب :

      على العموم حفظ الوقت لا يكون إلا إذا هيأ الإنسان نفسه لحفظ هذا الوقت، وإذا أراد الإنسان أن يحفظ وقته فليستكثر من الطاعة، فإن الإنسان إذا كثرت طاعته بارك الله له في عمره. يقولون: إن حفظ الوقت من البركة التي يجعلها الله في العمر، ولذلك من أكثر الناس بركة في أوقاتهم هم العلماء والأخيار، ومن الأمور التي تعين على حفظ الوقت من الأعمال الصالحة: صلة الرحم وبر الوالدين: (من أحب منكم أن ينسأ له في أثره، ويبسط له في رزقه، فليصل رحمه) ومن الأمور التي تعين على حفظ الوقت: كثرة ذكر الآخرة وتذكر الإنسان أنه ستمر عليه مثل هذه اللحظة، ومثل هذه الساعة وهو رهين الأجداث والبلى، قد أقبل على الله جل وعلا، بما كان منه من خيرٍ أو من شر، فإن هذا يهون عليه هذه الدنيا،ولا أستطيع أن أضع منهجاً معيناً لحفظ وقت طالب العلم؛ لأن الأمور تختلف، فوضع منهج معين من الصعوبة بمكان، وأنا ألاحظ أنه من الخطأ أن نضع للناس منهجاً معيناً، إنما نضع لهم القواعد تأسياً بالكتاب والسنة، ونقول له: احرص على ما ينفعك، واحرص على ضبط وقتك والله يعينك.

     لكن ننبه على أمور مهمة تضيع الوقت، منها ومن أعظمها: قرناء السوء، وقد يكون الإنسان ولو كان قريناً صالحاً فإنه قد يكون ليس عنده عقل، وقد يكون ممن يضيع أوقات الناس فيما لا خير فيه.

      ومن الأمور التي تعين على حفظ الوقت في هؤلاء الأخيار: أن يكونوا من الناصحين، أهم شيء في حفظ الوقت بعد توفيق الله: وجود القرين الصالح الذي لا يغشك، فإذا رآك على خيرٍ سددك وثبتك، وإذا رآك على تقصير نبهك ووعظك وذكرك فأحيا الله قلبك بهذا، ولذلك قال بعض السلف : أخوف الناس فيك من نصح لك، فإذا رزقك الله قريناً صالحاً حفظ وقتك؛ لأنه إذا رآك تضيع الوقت نصحك وذكرك بالله عز وجل.

__________

*بتصرف

المستشار : فضيلة الشيخ الدكتور محمد مختار الشنقيطي -حفظه الله-
تقييم مدى استفادة الزائر من الاستشارة